آقا بزرگ الطهراني

123

طبقات أعلام الشيعة

كما ذكره ابن خلكان وعدّه من الفقهاء . قال : إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر ونسبه إلى الشافعية . وذكر مشايخه ومعاصريه وبعض أشعاره وحكاها عنه صاحب « الروضات » مستظهرا لتشيعه ، وعدّه في « نسمة السحر » من شعراء الشيعة . أقول : يظهر ذلك من أشعاره في الحسين ( ع ) ، ودفنه عند موسى بن جعفر ( ع ) ، ومن قسمه بأهل البيت ، فيما كتبه إلى مهلل والي الحلة كما ذكره ابن خلكان ، وفي ذبّه عن أبي طالب في مجلس الوزير يحيى بن هبيرة شهادة ظاهرة في شرح عقيدته ولقد صدق بها قوله في شعره : وكل إناء بالذي فيه ينضح . وقد ذكر القضية فخار بن معد في كتابه « حجة الذاهب إلى إيمان أبي طالب » ، حكاها سلار بن حبيش البغدادي عن حيص بيص أنه قال : حضرت المجلس في جمع من الأماثل وأهل العلم وفيهم أبو محمد بن الخشاب النحوي ، وأبو الفرج بن الجوزي ، فجرى ذكر شعر أبي طالب فقال الوزير : ما أحسنه لو كان صدر عن إيمان . فقلت : واللّه لأجبين الجواب ، قربة إلى اللّه ، فقلت : يا مولانا ! من أين لك أنه لم يصدر عن إيمان ؟ قال : لو كان صادرا عن إيمان لكان أظهره ولم يخفه . قلت : لو كان أظهره لم يكن للنبي ( ص ) من ناصر . فسكت الوزير ولم يحر جوابا . وكانت لي عليه رسوم فقطعها . سعيد بن عبد اللّه : - سعيد بن هبة اللّه بن الحسين . سعيد بن محمد بن أحمد ، الشيخ أبو غالب الثقفي الكوفي من مشايخ الشيخ عماد الدين محمد بن علي الطبري . يروي عنه في « بشارة المصطفى »